Abstract:
لقد كان الهاجس الأساس المحرك لموضوع بحثنا ، هو الكشف عن الآليات التي تتحكم
في بناء المكونات السردية لرواية " كراف الخطايا " ، ومحاولة فهم طريقة اشتغالها داخل السياق
السردي ، و إدراك العلاقات التي تنشأ بينها
وانطلاقا من مناقشتنا لعناصر الرواية ، وتبنينا لإجراءات المنهج السيميائي ، أفصحت
دراستنا عن جملة من النتائج نلخصها في ما يلي :
- مكنتنا مقارية " فيليب هامون للشخصية . عن جوانب عديدة متعلقة بهذه الكشف من الأخيرة - شكلية ومضمونية - بدءا بسماتها وخصائصها الفزيولوجية ، وانتهاء بالدلالة
-
التي أوحت بها وأسفرت عنها .
اختلفت أنماط الشخصيات الواردة في النص ، فتراوحت بين حاكم ومحكوم ، غني وفقير ، مثقف ومثقف زائف. وتفاوتت صفاتها و أفعالها وسلوكاتها ، لتكون في عمومها شاهد عيان ، وصورة عن الفرد الجزائري ، سواء في نمط تفكيره وأسلوب تعامله ، أو في كيفية تفاعله مع الواقع المعيش بكلّ ما يحمله . من تناقضات لم يهتم السارد بتحديد الأوصاف الخارجية ( الجانب الفزيولوجي) للشخصيات ، بقدر اعتنائه وتركيزه على أفعالها ومواقفها ، مبرزا قيمتها الدلالية التي توحي بدعوة الكاتب القارئ / المتلقي إلى ضرورة التمسك بالأخلاق والقيم والمبادئ التي حث عليها الدين الإسلامي ، والابتعاد عن كل ما له علاقة بملذات الدنيا وشهواتها – المال، المصلحة ،
السلطة -.
تعدى توظيف الكاتب لشخصياته ، من شخصيات مؤنسنة إلى شخصيات مجازية ( ليس لها وجود في العالم المادي ) ، وحتى حيوانية ؛ وفي هذا دلالة على أنه يريد تبليغ رسالة إلى المتلقي مفادها أن أهم ما يميّز الإنسان عن الأشياء الأخرى (العقل / الروح )